أبو بكر الصديق - الجمعة 30/4/1433هـ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله، {ياأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}, {ياَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ
رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى
تَسَاءلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً},(يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد:
في الأوقات الحالكة، والأيام العصيبة،
وأزمنة أشباه الرجال، نحتاج إلى التذكير بالنماذج الصادقة، والمثل العظيمة، والرجالِ
أصحاب الهمم عالية، والقلوب مؤمنة، نحذو حذوهم، ونقتدي بفعالهم، ونستضيء بتاريخهم،
وفي أمتنا نجوم أشرق نورها، ومصابيح دجىً لاح ضوؤها، ولئن ماتوا بأجسادهم فإن
سيرتهم لا تزال غضة طرية، تستنهض الهمم، وتدعوا للعلم والعمل، وتبعث على التضحية
والجهاد، يأتي في مقدمتهم سيد الصحابة وخيرهم، وأفضلهم وأكملهم، الصديق الأكبر،
والخليفة الأعظم، أبو بكر رضي الله عنه.
يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم..
ولد أبو
بكر رضي الله عنه بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان تاجرا ذا مال عظيم، وخُلُقٍ كريم، وإحسان وفضل جزيل، وكان
من رؤساء قريش في الجاهلية، وأهل مشورتهم، محببًا فيهم، عالما بأنسابهم، ما قال شعرًا قط
في جاهلية و لا في إسلام، حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية فلم يشربها قط، وكان
أسبق الناس إلى الإسلام، فلم يتردد حين عُرض عليه، ولم يتأخر حين سمع به، فحاز قصب
السبق في ذلك, وكان أول من أسلم من هذه الأمة، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
"ما كلمت في الإسلام أحدا إلى أبى عليه، وراجعني فيه، إلا ابن أبي قُحافة
فإني لم أكلمه في شيء إلا قبله، واستقام عليه" صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ولازمه منذ إسلامه،
فلم يفارقه سفرًا ولا حضرًا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أبو بكر
رضي الله عنه أول من دعا إلى الله من الصحابة،
وقام بنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى دينه، فكان ثمرة عمله إسلام ثلة من أكابر الصحابة كعثمان
بن عفان، والزبير بن العوام، وأبي عبيدة بن الجراح، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي
وقاص، وطلحة بن عبيدالله، وغيرهم من الصحابة.
لم يكن رضي الله عنه سلبيًا لا يقدم لدينه
شيئا، ولم يكن جبانًا يخاف من بطش قريش إذا دعا إلى دينه، ولم يقل: في الناس من
يقوم بالدعوة غيري، بل حمل همّ الدعوة منذ إسلامه، وجد في تبليغ دينه، وكم من أناس
بلغوا من الكبر عتيّا، لم يدعوا إلى الإسلام يومًا، ولم يهتموا بذلك أصلاً.
وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالصديق
حين رجف
بهم جبل أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اثبت أحد فإنما عليك نبي
وصديق وشهيدان".
يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم..
فضائل أبي بكر ومزاياه لا يحدها حد، ولا
يحصيها عد، فهو أتقى الأمة، بدلالة الكتاب
والسنة، قال تعالى: "وسيجنبها الأتقى. الذي يؤتي ماله يتزكى" قال ابن الجوزي: "أجمع المفسرون على أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه". ادخر الله له دون جميع الخلق وسامًا عليّا، فكان ثاني اثنين، فهو الثاني في الإسلام، وفي بذل النفس، وفي الصحبة، وفي الهجرة, وفي الخلافة.
والسنة، قال تعالى: "وسيجنبها الأتقى. الذي يؤتي ماله يتزكى" قال ابن الجوزي: "أجمع المفسرون على أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه". ادخر الله له دون جميع الخلق وسامًا عليّا، فكان ثاني اثنين، فهو الثاني في الإسلام، وفي بذل النفس، وفي الصحبة، وفي الهجرة, وفي الخلافة.
إن خصائص أبي بكر ومناقبه جمة عظيمة، فلقد
أوتي شجاعة وإقداما
جعلته من أشجع الناس، خطب علي رضي الله عنه فقال: من أشجع الناس؟؟ فقالوا:
أنت يا أمير المومنين. فقال: أما إني ما
بارزني أحد ألا أنصفت منه، ولكن أشجع الناس أبو بكر، لقد رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وقد أخذته قريش أول الإسلام فهذا يضربه، وهذا يتلقاه، يقولون له: أنت
الذي تجعل الآلهة إلها واحدا، فوالله ما دنا منا أحد ألا أبو بكر يضرب هذا، ويدفع
هذا، ويقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، ثم بكى علي ثم قال: أنشدكم الله
أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟؟ فسكت القوم!! فقال علي ري الله عنه: والله
لساعة من أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون، ذاك رجلٌ يكتم إيمانه، وأبو بكر يعلن
إيمانه.
أما جوده وكرمه، وإنفاقه المال في سبيل
الله، ونصرة دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبليغ دعوته، فهو الأمر الذي لم يقم به أحد مثله، ولم يلحق به أحد
سواه، حتى استحق شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط، ما
نفعني مال أبي بكر" فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟؟ بل وصل
الأمر إلى درجة رفيعة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقضي في مال أبي بكر كما
يقضي في مال نفسه، وهكذا تكون التضحية والبذل لله وفي الله، وهل لدعوة أن تقوم،
ولدين أن ينتشر، وأتباعه يبخلون عليه بمالهم، ولا يبذلون له إلا الفضلة من
أرزاقهم، وما يزيد عن شهواتهم ورغباتهم، تقول عائشة رضي الله عنها: أسلم أبو بكر وله أربعون ألف
دينار، فأنفقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اشترى سبعة ممن كان يُعذب من
ضعفاء المسلمين، وأعتقهم لله، على رأسهم بلال بن رباح رضي الله عنه. لم يسبق أبو
بكر في هذا المجال أحد، حتى عمر رضي الله عنه، يقول عن نفسه أمرنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر فجئت
بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك" ؟؟ فقلت: مثله. ثم جاء أبو بكر بكل ما عنده
فقال رسول الله: "يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك" ؟؟ فقال: أبقيت لهم الله
ورسوله!! فقلت: لا أسبقه في شيء أبدا. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
"ما لأحد عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه عليها ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يد يكافئه
الله بها يوم القيامة".
بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم,
ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم, أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي
ولكم,إنه هو الغفور الرحيم.
::
الخطبة الثانية ::.
الحمد لله أهل الحمد والثناء, والمتفرد
برداء الكبرياء, المتوحد بصفات المجد والعلاء, له الصبر على السراء والضراء, وله
الشكر على البلاء والنعماء, وأصلي وأسلم على محمد خاتم الأنبياء, وعلى آله البررة
الأتقياء
أما بعد:فاتقوا
الله عباد الله ولا موتن إلا وأنتم مسلمون.
يا
أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. أجمع أهل السنة أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أبو بكر, فعن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: كنا نخير بين الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنختار أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فيعلم بذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فلا ينكره، وعن محمد بن علي بن
الحنفية قال: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت ثم من؟ قال: عمر.
بشره النبي صلى الله
عليه وسلم أبا بكر بالجنة, بل بأعالي الجنان فعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أهل الدرجات العلى، ليراهم من تحتهم كما
ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم", وهو أول من يدخل الجنة قال علية الصلاة والسلام: "أما إنك يا
أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي" بل
جاء أنه ممن يدخل الجنة من أبوابها الثمانية كلها.
أبو بكر.. نطقت بفضله الأخبار، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، أثنى الله تعالى عليه، بقول: ثاني اثنين إذ هما في الغار، دُعيى إلى الإسلام فما تلعثم ولا أبى، وسار على الحُجة فما زلَّ ولا كبا، تالله لقد زاد على السبك من كل دينار دينار، ثاني اثنين إذ هما في الغار، من كان قرينَ النبي صلى الله عليه وسلم في شبابه؟ من الذي سبق إلى الإيمان من أصحابه؟ من الذي أفتى بحضرته سريعا في جوابه؟ من أول من صلى معه؟ ومن آخر من صلى به؟ من الذي ضاجعه بعد الموت في ترابه؟ إنه أبو بكر فاعرفوا حق الجار، ثاني اثنين إذ هما في الغار, نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ، وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديد الألحاظ، فالمحب يفرح بفضائله، والمبغض يغتاظ، أبو بكر.. كم وقى النبي صلى الله عليه وسلم بالمال والنفس؟ وكان أخص أصحابه في حياته، وهو ضجيعه في الرمس، فضائله جلية، وهي خلية عن اللبس، فيا عجبا ممن يُغطي ضوء الشمس، دخل أبو بكر يوم الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غارا لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر ماظنك باثنين والله الثالث"، حبه والله رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خبث الطوية، فهو خير الصحابة والحجة على ذلك قوية، ولولا صحة إمامته ما قال محمد بن علي بن الحنيفية: والله ماحببناه لهَوانا، ولا نعتقد في غيره هَوَانا، ولكن أخذنا بقول علي رضي الله عنه وكفانا، رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك لدنيانا.
تولى الخلافة فكان يُصلي بالناس الفجر، ثم ينسل بين الصفوف ويخرج، لا يدرى إلى أين؟ فقال عمر: والله إن لأبي بكر خبئيا من عمل صالح، لا يريدنا أن نراه فيه، أو نطلع عليه، فلما صلى الفجر يوما تبعه عمر، وقال: والله لأرمُقنَّه فلا أريَّن ماذا يصنع؟ فخرج أبو بكر الى أطراف المدينة، حتى دخل بيت شعر قديم، كاد أن يسقط من البِلى على رؤوس أصحابه، وجلس عمر خلف صخرة ساعة ينتظره، فإذا بأبي بكر يخرج من البيت ويذهب إلى المدينة، فتبعه عمر ودخل على البيت، فإذا هو بعجوز هرمة مقعدة عمياء، فقال لها عمر: من أنت؟ ومن هذا الرجل الذي يأتيك كل نهار؟ فقالت: أنا أمة من إماء الله، وهذا رجل من المسلمين، يأتيني كل صباح، يقُمُّ بيتي، ويعجن خبزي، ويحلب شاتي، ويقوم على مصالحي، ويدفع عني الأذى ويذهب، والله ما أعرفه!! والله إنه خير من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم!! فضرب عمر كفا بكف، وقال أتعبت الخلفاء بعدك يا أبابكر.
هذا نزر يسير، وخبر قليل، من سيرة هذا الصحابي الجليل، وما لم تسمعوا أكثر وأكبر، وعلى المسلمين أن يتدارسوا سيرته، ويحذوا حذوه، و يقتدوا به، ويربوا على محبته وتعظيمه أبنائهم، فقد قال ابن الجوزي يرحمه الله: كان السلف يعلمون أولادهم حب أبو بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن.
أبو بكر.. نطقت بفضله الأخبار، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، أثنى الله تعالى عليه، بقول: ثاني اثنين إذ هما في الغار، دُعيى إلى الإسلام فما تلعثم ولا أبى، وسار على الحُجة فما زلَّ ولا كبا، تالله لقد زاد على السبك من كل دينار دينار، ثاني اثنين إذ هما في الغار، من كان قرينَ النبي صلى الله عليه وسلم في شبابه؟ من الذي سبق إلى الإيمان من أصحابه؟ من الذي أفتى بحضرته سريعا في جوابه؟ من أول من صلى معه؟ ومن آخر من صلى به؟ من الذي ضاجعه بعد الموت في ترابه؟ إنه أبو بكر فاعرفوا حق الجار، ثاني اثنين إذ هما في الغار, نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ، وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديد الألحاظ، فالمحب يفرح بفضائله، والمبغض يغتاظ، أبو بكر.. كم وقى النبي صلى الله عليه وسلم بالمال والنفس؟ وكان أخص أصحابه في حياته، وهو ضجيعه في الرمس، فضائله جلية، وهي خلية عن اللبس، فيا عجبا ممن يُغطي ضوء الشمس، دخل أبو بكر يوم الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غارا لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر ماظنك باثنين والله الثالث"، حبه والله رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خبث الطوية، فهو خير الصحابة والحجة على ذلك قوية، ولولا صحة إمامته ما قال محمد بن علي بن الحنيفية: والله ماحببناه لهَوانا، ولا نعتقد في غيره هَوَانا، ولكن أخذنا بقول علي رضي الله عنه وكفانا، رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك لدنيانا.
تولى الخلافة فكان يُصلي بالناس الفجر، ثم ينسل بين الصفوف ويخرج، لا يدرى إلى أين؟ فقال عمر: والله إن لأبي بكر خبئيا من عمل صالح، لا يريدنا أن نراه فيه، أو نطلع عليه، فلما صلى الفجر يوما تبعه عمر، وقال: والله لأرمُقنَّه فلا أريَّن ماذا يصنع؟ فخرج أبو بكر الى أطراف المدينة، حتى دخل بيت شعر قديم، كاد أن يسقط من البِلى على رؤوس أصحابه، وجلس عمر خلف صخرة ساعة ينتظره، فإذا بأبي بكر يخرج من البيت ويذهب إلى المدينة، فتبعه عمر ودخل على البيت، فإذا هو بعجوز هرمة مقعدة عمياء، فقال لها عمر: من أنت؟ ومن هذا الرجل الذي يأتيك كل نهار؟ فقالت: أنا أمة من إماء الله، وهذا رجل من المسلمين، يأتيني كل صباح، يقُمُّ بيتي، ويعجن خبزي، ويحلب شاتي، ويقوم على مصالحي، ويدفع عني الأذى ويذهب، والله ما أعرفه!! والله إنه خير من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم!! فضرب عمر كفا بكف، وقال أتعبت الخلفاء بعدك يا أبابكر.
هذا نزر يسير، وخبر قليل، من سيرة هذا الصحابي الجليل، وما لم تسمعوا أكثر وأكبر، وعلى المسلمين أن يتدارسوا سيرته، ويحذوا حذوه، و يقتدوا به، ويربوا على محبته وتعظيمه أبنائهم، فقد قال ابن الجوزي يرحمه الله: كان السلف يعلمون أولادهم حب أبو بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن.
يا
أمة محمد صلى الله عليه وسلم.. اعلموا أن الله
تعالى قد أمرنا بالصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجعل للصلاة عليه في هذا
اليوم والإكثار منها مزية على غيره من الأيام, فللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة
أمورنا, واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك, وهيء لهم البطانة الصالحة
الناصحة, واصرف عنهم بطانة السوء والفساد والإفساد يا رب العالمين.
اللهم
صل وسلم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
اللهم
أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين .
اللهم
أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه
بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين
والمسلمات الأحياء منهم والأموات إنك يا ربنا سميع كريم مجيب.
عباد
الله .. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى, وينهى عن الفحشاء والمنكر
والبغي, يعظكم لعلكم تذكرون, فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم, واشكروه على نعمه
يزدكم, ولذكر الله أكبر, والله يعلم ما تصنعون.

تعليقات
إرسال تعليق